ابن عساكر
166
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
العراق ، فوصلهما خالد ، وأحسن جائزتهما ، وانصرفا إلى الحجاز . ثم إن خالدا عزل عن العراق ، وولّى مكانه يوسف بن عمر الثقفي ، وطالب خالد بن عبد اللّه بالأموال ، وحبسه ، وغلظ عليه وعلى كتّابه ، وعماله . وبلغه أن زيد بن علي ، وداود بن علي كانا صارا إلى خالد ، وأن خالدا دفع إليهما مالا عظيما على جهة الوديعة ، فكتب يوسف بذلك إلى هشام ، فأشخصهما هشام إليه ، وسألهما عن ذلك ، فأنكرا . وقد كان بلّغ هشام أنّ خالدا استودع يعقوب « 1 » بن سلمة [ بن ] « 2 » عبد اللّه المخزومي مالا ، فأحضره بحضرة زيد وداود ، وسأله عن المال كما سألهما ، فأنكر ، فأمرهم جميعا بالنهوض ، فلمّا خرجوا ، وكانوا ببابه خرج إليه حاجبه ، فقال : إن أمير المؤمنين أمرني أن أستحلفك يا يعقوب بن سلمة ما لخالد عندك مال ؟ قال : أقبل . فاستحلفه ، وصدّقه ، وقال لزيد بن علي ، وداود بن علي : إن أمير المؤمنين أمرني بإشخاصكما إلى يوسف بن عمر ، فقالا : وكيف يكون حكمان في أمر واحد ؟ فدخل الآذن على هشام ، فأعلمه ، فقال : قل لهما : نعم ، حكمان في أمر واحد ، فقال زيد : إنّ ما كره قوم قطّ الموت إلّا ذلّوا . وشخصا إلى يوسف . وقد روي أن الذي اتهم بمال خالد أخوه أيوب بن سلمة . [ 10130 ] يعقوب بن سميع أبو يوسف الطائي حكى عنه أبو الميمون بن راشد البجلي ، واسمه عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن عمر « 3 » . [ 10131 ] يعقوب بن طلحة بن عبيد اللّه ابن عثمان القرشي التيمي المدني حكى عن علي بن أبي طالب . روى عنه : بكير بن عبد اللّه بن الأشج .
--> [ 10131 ] ترجمته في نسب قريش ص 282 وطبقات خليفة ص 408 رقم 1996 وطبقات ابن سعد 5 / 165 والأغاني 14 / 240 . ( 1 ) كذا في هذه الرواية ، وفي المصدرين المتقدمين : أيوب بن سلمة المخزومي ، وهو أخوه . ( 2 ) سقطت اللفظة من مختصر أبي شامة . ( 3 ) انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 15 / 533 .